الجمعة، 11 مارس 2016

الادارة الجيدة

المدير الناجح

لوحظ في عصرنا الحاضر تنمية في فنون الإدارة وذلك ايمانا من كل الباحثين في مجال الاداره بان المدير يلزم ان تكون لديه المهارات والمعلومات الاذمة ليسفيد من مواهبه ومواهب العاملين معه وذلك ,ويستخدم خبراته وخبراتهم لتحقيق أهداف الشركة ,كما أن عنده الإرادة ليلاحق تطور العلم حتى ولو تقدم به السن ,فليس هناك سن معينة يتوقف عندها العلم .
قد يكون المدير ناجح في أول مرة قاد فيها شركته إلى نجاح محقق, ولكن بعد فتره من الوقت يتغير هذا النجاح لأنه فشل في متابعته بتطبيق المتغيرات الحديثة التي دخلت الإدارة والتي اتبعها المتنافسون ونجحوا بواساطتها من زحزحة غيرهم عن مواقعهم السابقة.
إن عوامل نجاح المدير وأسباب فشله متنوعه ,سنختار منها المواضيع الأنفة الذكر :
1-أسباب الإدارة الفاشلة وعوامل الإدارة الناجحه .
2-روح الكفاح والرغبة في النجاح.
3-سياسة الترقيات .

1- أسباب الإدارة الفاشلة وعوامل الإدارة الناجحة :
إن تاريخ العالم ملئ بأخبار القادة الفاشلين الذين تسببوا بسوء إدارتهم في جلب الخسائر وإلحاق الفشل بلأعمال التي اضطلعوا بها سياسية أو عسكرية أو اقتصادية,كما أنه ملئ باخبار القادة الناجحين الذين حققوا أهدافا عظيمة في هذه الميادين , قادوا أمما وجيوشا الى قمم النجاح.
لقد خصص علماء الإدارة وكتابها البحوث المستفيضة لدراسة أسباب النجاح وعوامل الفشل في إدارة الأعمال وتعددت نظرياتهم ,يقول أحدهم(انتوني جاى) في كتابه ( الإدارة ومكيافللي):
((إن كل المديرين الناجحين متشابهين ولكن كل مدير فاشل قد فشل لسبب خاص به , تماما كالأصحاء والمرضى من الناس,فالأصحاء متشابهون في صحتهم بينما لكل مريض مرضه الخاص به)).
ولقد قال تولستوى من قبل شيئا مشابها لذلك إذ قرر:
(( إن العائلات السعيدة كلها متشابهة بينما نجد لكل عائلة تعيسة سبب خاصا بها)).
على أن الأمر الذي لاشك فيه أن للإدارة الحسنة عوامل تحقق لها النجاح ,وأن للإدارة السيئة أسبابا تقودها الى الفشل,وفيما يلي تفصيل لهذه الأسباب :

الأسباب التي تقود الإدارة الى الفشل :
تنقسم هذه الأسباب الى قسمين رئيسيين :
القسم الأول : يتعلق بطريقة عمل المدير .
القسم الثاني : يتعلق بسلوك المدير الشخصي في الإدارة.

عن أسباب الفشل التي تتعلق بطريقة عمل المدير :
يمكن تحديد ثلاثة أمور في طريقة عمل المدير تؤدي الى فشله :
الأول – سوء التفويض :
أن عدم التفويض يجعل العمل كله مركزا في أيد قليلة ويشل ويقيد نشاط جموع العاملين وينتهي الأمر بالفشل الذريع , إذ سيأتي وقت ينوء المدير والقلة الذين معه بحمل أعباء الإدارة كلها فيتدهور العمل .
ومن جهة أخرى فإن التفويض بكل السلطات دون الرقابة الكافية يجعل الأمر يخرج من يد المدير شيئا فشيئا حتى ينتهي بأن يصبح كما مهملا.
والقيادة الرشيدة عكس هذا وذاك , تعمل في طريق وسط , فتفوض بقدر وتبقي لنفسها القرارت المؤثرة في عمل الشركة ومستقبلها , كما تحاسب كل مسؤول عن عمله وباستمرار بهمة لا تفتر, وما دام الجميع يرون هذه اليقظة وهذا الإصرار على المحاسبة , فإنهم سيبذلون جهدهم ليضطلعوا بمسؤولياتهم باقتدار.
الثاني – عدم الإرتفاع الى مستوى المسؤولية الجديدة :
كثير من المديرين لا يستطيعون عند ترقيتهم أن يتخلوا عن تخصصاتهم السابقة , ولا أن يرتفعوا الى المستوى الجديد من المسؤولية .
فمدير المبيعات مثلا عندما يرقى الى وظيفة مدير التسويق أو مدير الشركة , قد يستمر في الإتصال يوميا بعملائه يبيع لهم كما كان يفعل من قبل , تاركا أعمال إدارته الجديدة لغيره , أنه يظن أن مقياس النجاح يكمن في عمليات البيع فيستمر يدير شؤونها ويسيطر عليها , أنه لا يستطيع التحول عن العمل السابق الى العمل الجديد بسهولة , وقد لا يستطيع ذلك أبدا مهما استمر في عمله الجديد , أن تخصصه القديم يمنعه وقد لا يمكنه من أن ينظر الى أعمال الإدارات الأخرى .
الثالث – عدم الإلتفات الى مؤشرات الخطر :
من المديرين من يستطيع أن يلتقط من وسط المعلومات والتقارير التي تصله يوميا مناطق الخطر التي تؤثر على عمله وعلى الشركة فيعمل فورا على التصدي لها وايجاد الحلول التي تكفل التغلب عليها , ومنهم من يغفل عن ذلك ويلتفت الى صغائر الأمور.
كما أن النفس البشرية تهفو عادة الى المديح والى التعلق بلأمور السهلة البراقة ,ويوجد أناس دائما يسعون ويساعدون على هذا الإتجاه عند الرؤساء حتى في مواطن الخطر فيزيد جهلهم بما هو حاصل .
ان المدير الذي يكون من هذا النوع يتعلق بتقرير طيب , بمديح قاله له أحد العاملين أو المتعاملين معه , يعيش في حبور إذا علم عن مشاكل تعرضت لها شركة منافسة , ويغفل تماما عن مشاكل شركته التي قد يلفت نظره إليها بعض الرؤساء ,لكن اصرارا منه على التمسك بموقفه يعتبرهم متشائمين , يضيق بهم وبتحذيراتهم , بل قد يتهمهم بأن تقديراتهم لا تقوم على أساس .
وقد يعمد المدير لإسكات هؤلاء
د. رامي العربي
استشاري التنمية البشرية وبناء القدرات 

هناك تعليق واحد: